
لا يخفى على احد من ابناء منطقة الريف وجود مواهب ونوابغ ابرزت تفوقها وعلو كعبها على مستوى التحصيل المدرسي , ولعل ابرز شاهد على هذا, تسجيل نقاط ومعدلات مرتفعة من عدد لا يستهان به من التلاميذ في سلك الباكالوريا
لكن المؤسف والمحزن هو غياب الوعي بما ينتظر التلميذ بعد هاته الفترة. قلة قليلة هم من يدركون الافاق الموجودة. فغالبية الطلبة عندما تسالهم تلمس جهلا تاما بالموجود, اذ ان الجا معة هي المكان الوحيد بعد الثانوية لاستكمال الدراسة, لكن عندما نطرح نفس السؤال على طلبة باقي مدن المملكة واقصد ما يلفظ عندنا ب:"الغارب" فان درايتهم بالمسالك الموجودة قد تفوق بكثير ربما تلك المعلومات الموجودة عند الموجه, نعم انها ليست مبالغة و لكن واقع مر و ملموس ومعا ذلك نتساءل لماذا لا نجد ابناء هذه المنطقة في مناصب عليا, وبوظائف مهمة.
عن طريق مسار دراسي في المدرسة المحمدية للمهندسين او المدرسة الحسنية, و كذا المعهد العالي للتجارة و ادارة المقاولات وغيرها من الامثلة العديدة والتي تمنح اصحابها مكانة كبيرة داخل المجتمع. لكن برايكم ما هي الاسباب الكامنة وراء تخلف نجباءنا عن هذا الركب, ولعل ابرز سبب يفرض نفسه هو امية ابائنا , فرغم انهم زرعو فينا قيما اخلاقية و مبادئ سامية قل نضيرها لدا الغير في زمننا هذا. لكن يظل الجانب العلمي لا يرق الى المستوى المطلوب مقارنة بما وصل اليه مغاربة الداخل. ومع ذلك فهم معذورون وفقا للظروف التي ترعرعوا فيها وحسب ما وجدوا امامهم من واقع. فمثلا يعتبر غالبية الاباء عندنا ان العلم ليس طريقا سليما لضمان الرزق, انا اتفق معم واعذرهم لان الذين كونوا ثروات من خلال العلم بمنطقتنا يعدون على رؤس الاصابع. لكن لو يلقو نظرة بسيطة على ما تكون لدى اثرياء مغاربة الداخل من ثروة اصلها العلم, خصوصا خريجو المدارس العليا للمهندسين ومدارس ادارة المقاولات. وهنا تضحد مقولة "هنري كسنجر":"العيب فينا وليس في ابنائنا",ونغيرها ب :"العيب في ابنائنا وليس في ابائنا"
, وكما يقول الشاعر:
"نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا
لاننا نحن من يجب عليهم ان يغيرو الواقع بانفسنا , فيكفينا فخرا ان اباءنا واجدادنا كانوا يحاربون المستعمر عندما كان الغير يهتم بالعلم.اجل من واجب متفوقينا ان هم ارادو النهوض بانفسهم و بالتالي النهوض بمنطقتهم ان يشدوا الهمم ويلحقوا بركب العلم السليم الذي يفضي الى النتائج المرجوة. لذا اقول بصوت عالي: احسنوا الاختيار
0 التعليقات:
إرسال تعليق